
مضت الأيام ومرت السنون .. لم أكن أتوقع أن يمر الزمان بهذه السرعة , بالأمس كنت بالجامعة وأصدقائي في كل مكان .. كان للحياة مذاق آخر ومختلف رغم ضغوط الدراسة والإحساس بالمسؤولية إلا أنها لم تكن مسؤولية كاملة فقد كنت أعيش علي المستوي الشخصي حياتي العادية لا أهتم ولا أحمل هم حياة ولا أشخاص ...
- كنت أسافر بين الحين والآخر أستمتع بوقتي وأكتشف أشياء جديدة وحياة جديدة , لم تكن هناك مشكلة في الوقت أو في المكان .
ثم أنتهت الدراسة وأنتهت فترة اللامبالاة النسبية ودخلنا مرحلة " الجد" والحياة العملية بمرها وحلوها إن كان بها شئ يستحق أن يكون حلواً
--- ضغوط ومشاكل ومسؤوليات وصراع داخلي , أصبحت الحياة بالفعل مختلفة , هي لم تكن مختلفة بين الأمس واليوم ولكن مرت السنوات قبل أن أشعر بها ..
بطبيعة الحال لم تكن تلك هي أمنيتي فالأمنيات ربما كانت ممزوجة بكثير من الخيال والأحلام الوردية البعيدة عن الواقع المر ,, فالخطوة القادمة هي أن أتقبل ذلك الواقع مهما تكن الظروف ..
الأصدقاء طبعاً متواجدون في كل الظروف إلا أن سياق الصداقة أصبح مختلف كثيراً عن الماضي , فالصداقة في الوقت الحالي تحمكها بروتوكولات تخضع لظروف الحياة وواقعيتها وضغوطها .
- القادم ربما يكون مختلفاً وغير متوقعاً , فاليوم سيكون ماضي والغد سيكون واقعاً كيفما يكون وكيفما يقَدر لنا , وتلك هي الحياة لا فرق بين الماضي والحاضر والمستقبل غير ضوء الفجر الذي يشرق من جديد ليبدأ يوماً جديداً نستشرف فيه الواقع والحاضر ونغلق صفحة الماضي الذي فارقنا من الأمس وننتظر المستقبل بما يحمل في طياته لنا .. وهكذا الحياة .