السبت، سبتمبر 11، 2010

كاميليا شحاتة .. كلاكيت



عندما تبحث عن الحرية حتي في مجتمعات الحرية والديمقراطية , ستجدها مغيبة تارة وباهتة تارة ومعدومة تارة أخري , فما بالكم بمجتمعاتنا الشرقية فالخطب إذن أشد وأعظم ..
إن في قرائتنا لسير المسلمين الأوائل ودخولهم في دين الله أفواجاً وكيف نالوا أشد ألوان العذاب والإضطهاد علي أيدي أعداء الدين ولكنهم صبروا وثبتوا وتحقق لهم النصر , نصر العقيدة والتصميم , حتي وإن قضي بعضهم فإنه قد أنتصر بإرادته لدينه وعقيدته , كل ألوان وصنوف العذاب والإضطهاد هذه كانت مع ظهور الدين الجديد ومرتبطة بمرحلة حاسمة وصراع عقائدي له أبعاده السياسية والإجتماعية والإقتصادية والحضارية أيضاً ..
في زمننا الحاضر من المفترض أن الأمرأصبح مختلفاً , ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً , والواقع يؤكد ذلك أيضاً ... كانت " كاميليا شحاتة " إحدي ضحايا التعذيب والإضطهاد والقهر الذي ساد هذا الواقع ليجعله مشابهاً لما كان سائداً مع ظهور الإسلام وإنتشاره ..
- السيده التي قررت أن تتخلي عن المسيحية وتعتنق الإسلام , أصبحنا الآن نذكرها فقط في سياق الماضي فقد أنقطع أثرها وخبرها ولا أحد يعلم عنها شيئاً , كانت زوجة لكاهن قس وراعي إحدي الكنائس وربما كانت هذه هي طامتها الكبري بعدما تركت المسيحية وتخلت عن ظلامها وأنتقلت إلي نور الإسلام وعظمته بعدما تأثرت بروح الشخصية الإسلامية المثالية , بعيداً عن السلبية والتعصب
- قامت الدنيا ولم تقعد وأنطلقت التظاهرات داخل أروقة الكنيسة وأدعّوا أن المسلمين قاموا بإختطافها لتظهر بعد ذلك علي الملأ وتعلن أمام الناس الحقيقة التي كان من الصعب علي رجال الكنيسة إستيعابها فلجئوا إلي جهات الأمن الذي أعاد "كاميليا" إلي الكنيسة رغماً عنها وبدعوي وأد الفتنة وحفاظاً علي ما يسمي بالوحدة الوطنية لتختفي بعد ذلك ربما إلي الأبد , وهكذا بدأت المأساة وأنتهت دون أن ندري أو نشعر .
- إنهم يريدون أن تختفي الحقيقة قبل أن تختفي عقيدتهم الهشة "حقيقة روح الإسلام" الذي ملأ الدنيا نوراً وعدلاً وحضارة ملأت أوربا الأندلس وأنتقلت إلي الأوربيين أنفسهم في معقلهم حتي وصلت إلي جنوب فرنسا لتشع نوراً وينهل الغرب منها علومه وحضارته وثقافته ويثور علي سلطة الكنيسة وسلطة رجال الدين , ولكنهم أنكروا فضل الإسلام بعد ذلك وفضل علماء الإسلام وأرجعوا تقدمهم وحضارتهم إلي مبادئ العلمانية وفصل الدين عن كل مناحي الحياة .
- البعض منهم أستوعب فضل الإسلام وسمو عقيدته وسما بفكره وعقله وروحه حتي أدرك الفرق واضحاً أمامه ومنهم مشاهير جداً في عالم الفكر والفلسفة مثل الفيلسوف الفرنسي الشهير "روجيه جارودي" الذي كان يكرز بالمسيحية ويردد في كل وقت أسفار الإنجيل والطبيب " موريس بوكاي" و"مراد هوفمان " سفير ألمانيا السابق وهؤلاء بحثوا عن الإسلام رغبة كدين حق وآمنوا به عن علم ومعرفة ويقين .
- إن ما حدث مع كاميليا شحاته حدث مع سابقتها "وفاء قسطنطين " ربما نفس السيناريو ونفس القصة فوفاء التي أختارت الإسلام بعدما سئمت ضلال عقيدتها قررت أن تعلن للجميع عن إسلامها ولكنها أختفت أيضاً بعدما تم تسلميها للكنيسة لتنال مصيراً لا يعلمه إلا الله
ومن العجيب أنهما أسلما عن يقين تام أيضاً دون إكراه ولا ترهيب وخير دليل علي ذلك أنهما متزوجتان من كبار الكهنة في الكنيسة أي يحظيان بمكانة إجتماعية مرموقة ولم يتعرضا لأي نوع من الإبتزازالمادي , وما أدهشني أيضاً شخصياً عندما علمت أن أختنا وفاء قسطنطين كانت تحفظ أكثر من نصف القرآن دون أن يعلم أحد حقيقة إسلامها وهي تحت رعاية الكنيسة وكاميليا التي أستطاعت أن تعود نفسها علي فراق إبنها لتتركه عند أهلها فترات تطول وتقصر, وتحاول أن تتحكم في عاطفة الأمومة التي تسيطر عليها فإيمانها بالله ويقينها التام جعلها توقن قيمة هذا الإيمان فبذلت الغالي من أجله .
** دعونا نتحدث بصراحة , فالكنيسة الشرقية بصفة عامة والمصرية بصفة خاصة لها نهج خاص في التعامل مع هذه الأمور وهي بهذه العقلية تعيد إلي أذهاننا الفكرة التي كانت سائدة عن محاكم التفتيش المسيحية من إضطهاد لغير المسيحيين وإرغامهم لإعتناق المسيحية ونحن بذلك نواجه معضلة شديدة فقصة الدولة المدنية التي روجت لها الثقافة العلمانية وما شاع من ثقافات تناقض ثقافتنا وتجعلنا ننسلخ من هويتنا كالوطنية وحقوق المواطنة ومفهوم الحداثة هو ما أوصلنا إلي هذه النقطة .. نقطة الصفر التي بدأ بها الإسلام
وها نحن الآن في موقف المتفرجين علي الحصري وسيتكرر هذا الحصري علي المدي البعيد أو القريب فلم يكن يتوقع أحد مثلاً أن يتكرر نموذج وفاء حتي ظهرت في صورة كاميليا ولا يدري أحد متي وأين يكون النموذج القادم ولا كيف ستكون مقدمة السيناريو ونهايته !!!.

الاثنين، يوليو 19، 2010

عائشة عبدالهادي تقبل يد سوزان مبارك

قامت الدنيا ولم تقعد عندما قبّل أحد أعضاء مجلس الشعب عن جماعة الإخوان المسلمين يد مرشد الإخوان , وإعتبروها سابقة خطيرة بل وجريمة أخلاقية لا تغتفر وتمني البعض لو أن هناك قوانين تسن لمنع تلك التصرفات .. ونسوا أو ربما تناسوا أن هناك ما يبيح تقبيل الأيدي للعلماء والوالدين وبما أن مرشد الإخوان لم يصل إلي هذه المكانة في جماعة الإخوان إلا بأن يكون مشهود له بالتقوي والإيمان والعلم حتي يكون أهلاً لهذا الدرجة ...
--- أما وزيرة القوي العاملة والتي تحظي بأكبر كم من المشاكل في وزارتها لا تحتاج إلي مبرر إطلاقاً كي تقبل يد السيدة سوزان مبارك أو ربما تحتفظ بأسبابها الخاصة ..
العجيب أننا لم نقرأ خبراً واحداً في أي صحيفة يبرز هذا الموضوع , لست بصدد الحديث عن الموضوع في حد ذاته فأهميته لا يمكن أن ترتقي لأن يصبح موضوعاً ذو نكهة صحفية , إلا أن صغار الصحفيين في الجرائد الصفراء كثيراً ما يبحثون عن مواد مثل هذه ليثيروا زوبعة إعلامية وحتي تصبح أقلامهم الصفراء سكيناً حادة يمسون بها مشاعر الآخرين بلا مبالاة ..
هذا الموضوع بالذات بما أنه يمس أحد أفراد الأسرة الحاكمة فلا داعي للكلام وإثارة القلاقل حتي لا يفقد هؤلاء طعم والنشوة المجد الذي حققوه بأقلامهم الصفراء , أما لو كان الموضوع يمس أشخاص من المعارضة أو من الإخوان أو غيرهم فكل شئ مباح وكل شئ مسموح به حتي وإن وصل إلي حد التجريح والتلميح
ليس الموضوع للتشهير ولكن للتعجب فقط من حال هؤلاء وفكرهم وثقافتهم المشبوهة ..
هنا رابط الفيديو علي اليوتيوب الذي يوضح تقبيل الوزيرة ليد السيدة سوزان مبارك
http://www.youtube.com/watch?v=oD6bcdr5A1s

الثلاثاء، يونيو 29، 2010

يا ليالي الصيف لا ترحلي ......

يا ليالي الصيف لا ترحلي ...
فالليل قد صار نهاراً عندنا
كلاهما أضحا سيان
وعند مدخل بيتنا نور القمر
لكنه ليس ما عهدناه
والكروان غني في شرفة غرفتي
لكني ما أدري هل غني لنا
أم ينعينا في تلك الحياة
أضحي الظلام والسراب لوحة
في لونها لا تري غير السواد
والنجم يبدو كأزهار العطور
لكن ما فاح منه الليلة غير الذبول
وفي الصبح صورة طفل يقذف العصفور
هل عندي الجرأة فأ قذف مثله !
أم حسبي أن أرسم وما عندي ثورة مثل الطيور
فما عندي غير القلم
يبدو سراباً غاشياً
يخدعني .. ويذري الرمال في عيني
فلا أري إلا سهولاً أو مروج
أعياني البحث عن زهرة
كان يسميها صديقي أم الزهور
يحلم بيوم يقطف خدها
لكن عمره بات مقطوفاً قبلها
فنظرت إلي المرآة مقلوبة
هل هذه هي صورتي
أم محنتي ..
أم رحلة لم تنتهي ..
في ذلك النهر الذي بات مخطوفاً
أو ربما صار مقلوباً عندنا
مثل الصور والأغنيات
لا تعجبوا !!
فما انطفي النور إلا لعلة
والشمع كالفحم ..
لا وزن له ولا شعار
لا خير إلا بأن يأتي النهار
سيسألني حينها !
أأنا شاعر أم بائع للأحجار




الخميس، يونيو 17، 2010

مقال حقير لكاتب حقير

الإسلام لم يفرض زيا محددا للمرأة

بقلم: جابر عصفور ..... علماني متشبع بالعلمانية


أستعير هذا العنوان من محاضرة ألقاها الدكتور محمــود زقــزوق في أحــد التجمعــات الثقافية‏,‏ ونشرت صحيفة الدستور تلخيصا موجزا لها في صفحتها الأولي‏(‏ عدد‏2010/4/16)‏ مؤكدا ما قاله من أن حجاب المرأة لا يقيد من حريتها‏,‏
ولا يحد من قدرتها علي العمل‏,‏ ويمكن أن أضيف إلي ما قال سيادته أن حجاب المرأة لا يختلف جذريا عن سفورها‏,‏ فحضور المرأة والمساواة بينها والرجل في الإسلام وصيانة كرامتها أمور أكبر من أن نختزلها في قطعة قماش نسميه حجابا‏,‏ أو في زي يخفيها عن الأعين نسميه نقابا‏,‏ فالأصل في ملبس المرأة في الإسلام هو العفة‏,‏ والبعد عن الإثارة والغواية‏.‏
فالمرأة السافرة لا تقل احتراما عن المرأة المحجبة‏,‏ والعكس صحيح بالقدر نفسه‏,‏ وإنما هي مسألة أعراف اجتماعية‏,‏ واجتهادات في تأويلات نصوص دينية ولقد سمعت من الدكتور زقزوق أكثر من مرة‏,‏ ومن فضيلة الإمام أحمد الطيب‏,‏ شيخ الجامع الأزهر‏,‏ الجملة التي جعلتها عنوان هذه المقالة‏,‏ والتي أومن بصوابها معتمدا علي التراث العقلاني الإسلامي الذي تواصل عبر مشايخ الأزهر المستنير الذين قادوا حركة الاستنارة مع أقرانهم الأفندية المطربشين‏,‏ سواء في مدي الدفاع عن الدولة المدنية‏,‏ أو الإيمان بتحرر المرأة وحريتها وسفورها الذي أخذ يغدو علامة علي بزوغ إسهامها الفاعل في الحركة الوطنية بعد ثورة‏.1919‏
وأعني بالتقاليد العقلانية في الأزهر الحديث‏,‏ تلك التقاليد التي تبدأ مع الشيخ حسن العطار الذي يكفيه فخرا أنه أسهم في تكوين رفاعة الطهطاوي‏,‏ بشير التقدم كما أطلق عليه نعمان عاشور في المسرحية التي كتبها عنه‏,‏ وأخرجها له المرحوم عبد الغفار عودة في الزمن الجميل ولا أزال أذكر كلمات رفاعة الطهطاوي‏,‏ ذلك الأزهري المستنير التي تقول إن وقوع اللخبطة بالنسبة لعفة النساء لا يأتي من كشفهن أو سترهن‏,‏ بل منشأ ذلك التربية الجيدة‏,‏ والتعود علي محبة واحد دون غيره‏,‏ وعدم التشريك في المحبة والالتئام بين الزوجين‏,‏ ولقد نقلت كلمات رفاعة بنصها وقد كان الرجل عارفا بالنصوص القرآنية التي يستشهد بها دعاة الحجاب أو النقاب‏,‏ ولكن الرجل كان ينفذ إلي جوهر النصوص القرآنية‏,‏ ويدرك المرمي الأساسي منها‏,‏ وهو أن مناط المعني في كل الأحوال هو العفة والتمسك بالفضيلة‏,‏ وهما أمران يؤسسهما ويغرسهما في النفس والعقل التربية في المنزل والمدرسة قبل زواج المرأة‏,‏ والحرص علي تنمية عقلها لتعرف هي والرجل معني محبة واحد دون سواه‏,‏ وعدم التشريك في المحبة والالتئام الدائم بين الزوجين‏,‏ وظني أن إدراك رفاعة لهذا المبدأ الإسلامي في التربية والنظر إلي المخبر لا المظهر‏,‏ وفهم الإيمان بأنه ما وقر في القلب‏,‏ لا ما لبس أو خلع من ثياب هو الأصل السليم السوي الذي يمنع اللخبطة وهي كلمة عامية وقعت موقعها في فكر رفاعة الذي أضاف بها إلي ما استهله حسن العطار من تقاليد عقلانية مفتوحة‏,‏ لا تتعارض مع المحكمات من المنقول‏,‏ ولكنها لا تقع في الحرفية النصية أو الأصولية الجامدة قرينة الأفق المغلق‏,‏ ولقد مضي الشيخ محمد عبده علي هذا الطريق‏,‏ وأضاف إليه الكثير‏,‏ ولم يشغل نفسه بظاهر الأزياء‏,‏ بل بباطن القلوب‏.‏
ومضي علي إثر محمد عبده عدد قليل حقا‏,‏ بالقياس إلي العدد الكثير الذي لم يتأثر بتعاليم الإمام الذي أفتي بتحليل الرسم والنحت‏,‏ مؤكدا معني القيمة الجمالية التي تجعل من الشعر تصويرا صامتا‏,‏ والشعر رسما ناطقا‏,‏ ولم يشغل نفسه بشكلية الأزياء واستمر تيار الإمام محمد عبده الذي توفي سنة‏1905‏ ولذلك تقبل الأزهريون المستنيرون سفور المرأة المصرية مع ثورة‏1919‏ وفي أعقابها‏,‏ ولم نسمع منهم مدعيا بأن الحجاب فريضة أو ركن من أركان الإسلام كما نسمع هذه السنوات واستمر الأمر علي ذلك الحال في الوعي الأزهري والوعي الاجتماعي‏,‏ فكان بنات الشيخ الباقوري سافرات مثل غيرهن من بنات مشايخ الأزهر أو خريجي مدرسة القضاء الشرعي مثل بنات الشيخ أمين الخولي وزوجه بنت الشاطئ‏,‏ ولم تنقطع الاستنارة في الأزهر‏,‏ رغم وضعها الهامشي المقموع‏,‏ إلي أن وصلت إلي جيل شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الذي ذكر في أحد حواراته أن جده لأمه كان فنانا في نحت التماثيل الفرعونية بالغة الدقة‏,‏ وتفرد بفنه الذي احتفظ بأسراره‏,‏ وقد صدر كتاب بالإنجليزية عن إبداعه‏,‏ ويمكن أن أضيف إلي هذين العالمين الجليلين القانوني العظيم والفقيه المتعمق في قضايا الفكر الإسلامي والشريعة‏,‏ أعني الدكتور أحمد كمال أبو المجد الذي لا يزال يؤمن أن عفة المرأة كاحترامها مسألة لا تختزلها قطعة قماش صغرت أو كبرت‏.‏
أذكر جيدا أنني عندما دخلت جامعة القاهرة سنة‏1961‏ لم أر طالبة محجبة في طريقي من الجيزة إلي جامعة القاهرة‏,‏ ولم أر الحجاب بعد ذلك في قسم اللغة العربية‏,‏ إلا مع طالبة من أسرة متدينة‏,‏ لكن غطاء رأسها علي وجه الدقة لم يكن يمنعها من الاشتراك معنا في الرحلات‏,‏ وفي لهونا البريء‏,‏ وقد تقدم بها العمر مثلي‏,‏ بعد أن قضت سنوات طويلة في التدريس الجامعي‏,‏ أما الاستثناء الوحيد فكان زميلة لنا من إندونيسيا‏,‏ تأتي إلي قسم اللغة العربية مرتدية الزي الإندونيسي ولا أذكر طالبة واحدة محجبة‏,‏ فيما عدا هذا الاستثناء‏,‏ في كل جامعة القاهرة أو غيرها‏,‏ وارجعوا إلي أفلام ومسلسلات ذلك الزمن‏,‏ وحفلات أضواء المدينة وأم كلثوم‏,‏ واحتفالات الثورة‏,‏ تجدون الأناقة المحتشمة غالبة‏,‏ أعني الأناقة الوقورة التي كنت ألاحظها في حضور سهير القلماوي في قسم اللغة العربية‏,‏ وسعاد ماهر في قسم الآثار‏,‏ وزاكية رشدي في قسم اللغات الشرقية‏,‏ وفاطمة موسي وقريناتها في قسمي اللغة الإنجليزية والفرنسية‏,‏ فضلا عن عشرات الأستاذات الموزعات علي بقية كليات الجامعة في كل مكان‏.‏
وقد بدأ التغير السلبي المتمثل في النظر إلي المظهر لا المخبر نتيجة عاملين تزامنا مع هزيمة‏1967,‏ أولهما الهجرة إلي بعض بلاد النفط التي عاد منها المهاجرون الجدد بنظرة دينية متصلبة‏,‏ لا تعرف السماحة الدينية التي اعتادت عليها مصر التي سبقت كل الأقطار العربية إلي تحرير المرأة وسفورها وجاور ذلك تحالف السادات مع الإخوان المسلمين الذين عملوا علي إشاعة نزعة تديين لا تقل جمودا وشكلية عن فقهاء النفط وازداد الوضع تأزما مع صعود دعاوي الدولة الدينية‏,‏ وإحلالها محل الدولة المدنية‏,‏ خصوصا بعد صعود الجمهورية الإسلامية في إيران‏,‏ وذلك في السياق الذي أدي إلي صعود طالبان في أفغانستان‏,‏ ومن ثم القاعدة التي انتشرت كأذرع أخطبوط خرافي مرعب وأصبحت الدعوة إلي الدولة الدينية قرينة الحجاب والنقاب اللذين تحولا‏,‏ في حالا كثيرة‏,‏ إلي رمز سياسي متمسح بالدين‏,‏ فانقضي زمن هدي شعراوي وسيزا نبراوي وأمينة السعيد وعائشة عبدالرحمن ونعمات فؤاد وأم كلثوم وتحية حليم‏,‏ واستبدلت مصر بزمن جميل مضي زمنا نعاني من قبحه ومن طول تثاقله‏

الثلاثاء، يونيو 01، 2010

يا أردوغان .. رجع لنا عز زمان



تواصلت الإحتجاجات والتظاهرات أمس في محافظات مصر المختلفة إحتجاجاً علي الإرهاب الدومي الذي أرتكبه الصهاينة الإرهابيون , وفي شمال القاهرة وبالتحديد في منطقة وسط الدلتا تجمع أكثر من أربعة ألاف من جماعة الإخوان المسلمين ينددون بالمجزرة التي أتركبها الإرهابيون الصهاينة .

- ورددوا الهتافات التي تطالب بالتعامل مع اليهود باللغة التي يفهمونها وهي لغة الحرب لا لغة السلام وطالبوا بفتح معبر رفح فوراً قبل أن تقرر الحكومة المصرية فتح المعبر بالفعل بعد ساعات قليلة .

- ومن ضمن الشعارات التي التي لفتت إنتباهي في هذه الوقفة حيث كان المتظاهرون يهتفون بإسم أردوغان رئيس الوزراء التركي مرددين " أردوغان يا أردوغان ... رجع لينا عز زمان "



- دونت هذه الجملة ووقفت عندها كثيراً وأثارت عندي تساؤلات وحيرة ودهشة , فعز زمان المقصود أي عز وعظمة الخلافة الإسلامية التي كان مقرها تركيا قبل أن يلغيها العلماني الملعون كمال أتاتورك مؤسس تركيا العلمانية .



* * * هل يمكن أن يعود عز هذا الزمان من جديد ؟!

* * * هل يمكن الرهان علي تركيا الجديدة لكي تصحح أوضاعاً غير مقبولة في المنطقة ؟!

هل وهل ... تساؤلات ستبقي ربما ستجيب عنها الأيام القادمة ... إن غداً لناظره قريب

السبت، مايو 29، 2010

كلماتي التي تهرب مني

مشاعري مختلطة وكلماتي تهرب مني لا أدري كيف تستقر هل أشعر بالفرح أم بالحزن , ولكن ربما أشعر ببعض القلق والتوتر والرهبة ... إنها مشاعر الخطوبة والإقبال علي الزواج ,, ربما هي الخطوة الأولي ولكنها الخطوة الأهم ..
القلق شئ طبيعي فالقادم في علم الغيب , ندعو الله أن يكون خيراً
هل أكمل هذا الموضوع أم أكتفي بهذه الكلمات فحسب لكي تعبر عن توتري وقلقي ..
هل أسرد ما يجيش في صدري ؟! هل أعيد قراءة ما كتبته مرة أخري ربما أكتب شيئاً جديداً .. ربما أتراجع عن فكرة تدوين المشاعر أصلاً ولكن في قلبي الكثير وفي حاجة لأنفث عن بعضه وأحتفظ بالبعض وأسرد البعض الآخر .

الثلاثاء، أبريل 20، 2010

تقسيم السودان .. البداية


ظل السودان نسيج واحد وشعب واحد إلي أن ظهرت حركات الإنفصال الشيطانية المدعومة من الغرب ومن إسرائيل من أجل إقامة دولة نصرانية في جنوب السودان الذي يتمتع بثروات ضخمة من النفط والموارد الطبيعية التي يحتويها الجنوب ويتميز بها عن الشمال عندما يتابع البعض انكفاء الجنوبيين على الجنوب والشماليين على الشمال فيالانتخابات الأخيرة، ويرى شبكاتاتصال الجنوب مربوطة بأوغندا، بجيش وبنك مستقليْن وأعلام خاصة، يحق لهالتساؤل عما إذا كان انفصاله مسألةوقت فقط ولا يفصلنا عنه سوى استفتاء شكلي مطلع 2011؟. هنا يختلف السياسيون والمحللون، فمن قائل إنه بات على الأبواب لأنالحركةالشعبية لتحرير السودان –التي تحكمالجنوب- تريده، وقائل إنها مع الوحدة،وقائل إنها ليست كل شيء في الجنوبحيث الشارع وحدوي.البعض حمّل مسؤولية أي انفصال للحركة الشعبية بحجة رغبتها في الانفراد بنفطالجنوب والسلطة فيه، لكن آخرينحمّلوا المؤتمر الوطني المسؤولية لأنه لم يعمل -في نظرهم- لوحدة جاذبة، ولميسمح بتحول ديمقراطي حقيقي، ولميعمل على إزالة "مظاهر ثقافة الشمال المهيمنة".بنية قائمةيقول الوزير السابق والقيادي في المؤتمر الشعبي موسى المك كور (جنوبي) إن"التيار العام في الحركة الشعبيةانفصالي، كما أن المزاج العام في الشارع هناك انفصالي".ويرى كور أن "بنية دولة الجنوب فيما بعد الانفصال قائمة"، ويشير إلى وجودعلم خاص، وجيش بعقيدة قتاليةمختلفة عن الشمال، وشرطة، وكل المعطيات "تشير إلى أن الساحة السياسيةمهيأة لهذا الأمر (الانفصال)".سلفاكير قال إنه لم يعد يروج للوحدة بالصف الأمامي بسبب "تلكؤات" المؤتمر الوطني (الفرنسية-أرشيف)كما يرى رئيس التحالف الوطني الديمقراطيالمعارض والمرشحللرئاسة عبد العزيز خالد، أن "الانفصال الآنأقرب من الوحدة"،ويحمل مسؤولية ذلك "لتنافر المشروعيْنالإسلامي في الشمالوالعلماني في الجنوب".أما المؤتمر الوطني فبرغم تأكيده احترام رغبةالجنوبيين، فإنه يرى-بحسب قياديّه ربيع عبد العاطي- أن الحركةالشعبية لا تريدالانفصال لأنه ليس في مصلحتها، و"ما نسمعه ليس إلا مناوراتللحصول على مزيد من المكاسب".وسخرت المعارضة بشدة من تصريحات لـعمر البشير قال فيها إناستبيانا سريا لحزبه أكد أن 40% من الجنوبيين مع الوحدة، و30% مع الانفصال، و30% لم يقرروا بعد.

علاج مرض السكر بدون دواء

بد اية يجب أن نعرف أولا ما هو مرض السكر :- هو مرض مذمن , يتميز بارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم إلى أعلى من المستوى الطبيعي نتيجة لعدم قد...