الأحد، نوفمبر 30، 2008

رحـــلة إلي غــــــزة !!!!!!!!!!!!!!



هل فكرتم يوماً في زيارة غزة ؟!! .. طبعاً الأمر أشبه بالمستحيل نظراً لطبيعة الظروف التي تمر بها غزة في الوقت الحالي في ظل الحصار المشدد حتي تحولت غزة من جديد إلي سجن كبير جدا جدا يسع بداخله أكثر من مليون ونصف المليون من أبناء غزة الصامدين ..- ليست غزة قرية سياحية أو مدينة ترفيهية حتي نزورها وربما يشمئز بعضنا من طرح هذا التساؤل ويمتعض منه .. ولكنه الواقع في غزة الذي يحياه شعب لا حول له ولا قوة , فأهل غزة الآن أصبح شعارهم شمعة مضيئة وسط الظلام الكالح بعد أن نفذ الوقود وأنقطعت الكهرباء وتوقفت محطات توليد الكهرباء تماماً .. ربما يندهش البعض من ذلك ولكنها فعلاً الحقيقة , الحقيقة التي تناسيناها أو ربما تغافلناها فلم نعد نتابع ونقرأ عن غزة أو حتي نسمع ووصلنا لمرحلة أن نصم آذاننا من هذه الأخبار المملة من كثرة تكرارها علي مسامعنا .



- قررت أن أجول بخاطري بين مباني غزة وشوارعها لأنقل إليكم الصورة كما نقلها لي أحد سكان غزة , فعلي مقربة من أحد المنازل وقف مجموعة من الأطفال ملتفين حول موقد من الفحم والحطب ينتظرون لقيمات من الطعام بعد أن نفذ كل شئ ولم يبقي غير الفتات , وعندما نفذ علف الطيور والدواجن والحيوانات همّ أهلُ غزة بإعدامِها قبلَ أن تذوق الموتَ جوعاً كحالهم , ولم تتوقف الصورة عند ذلك بل كان علف الحيوانات والمواشي بديلاً غذائي بدلاً من الطعام الذي نفذ وشحّ كلُ شئ حتي المياه لم يبقي منها إلاّ القليل الصالح للإستخدام الآدمي فمع توقف محطات الكهرباء أصبح من الصعب تطهير المياه لتكون صالحة للإستخدام ولكن لا مناص أمامهم في ظل هذا التجويع والحصار المشدد , أمّا عن مستشفيات غزة فحدث ولا حرج فقد توقفت الحياة في خارج المسشفيات فما بالك بداخلها وما أدرانا بمعاناة المرضي في ظل هذا الظلام والبرد القارس ونقص الأدوية اللازمة بعد إغلاق المعابر , وقارب الكثير من المرضي ذوو الحالات الحرجة علي مفارقة الحياة ليلحقوا بمن سبقهم من المرضي كما تسجل التقارير الواردة إصابة أطفال غزة بأمراض الأنيميا وفقر الدم , ومع قرب عيد الأضحي المبارك لم يبقي هناك أمل أمام هؤلاء في أن يبتهجوا بالعيد كحال إخوانهم في الإسلام ..- الوضع إذن صعب جداً , فنحن أمام مأساة و جريمة يرتكبها بنو صهيون في حق إخواننا , ويشاركهم في ذلك "عباس " الرئيس الورقي وزبانيته عملاء الأمريكان والصهاينة , ونساء العرب أقصد "حكام العرب " يتفرجون ويشاهدون ما يحدث وبعد أن كانوا يستنكرون ويشجبون أنقطعت ألسنتهم فلم تبدي غير الصمت والصمت فقط .

الثلاثاء، نوفمبر 04، 2008

يا تري الشارع بيقول إيه ؟!!!!!!!!

الإنتخابات الأمريكية هي حديث الشارع العالمي الآن ,, مع الأخذ في الإعتبار آثار العولمة التي شكلت سياسات العالم أجمع وجعلت الولا يات المتحدة هي القطب الأوحد ولذلك يترقب العالم هذا الحدث بترقب شديد …




أما في مصر فالأمر قد أختلف كثيراً فلا ريب أن تمتلئ صفحات الجرائد وعناوين الصحف الرئيسية بتغطيات خاصة لموضوع الإنتخابات الأمريكية .. ولكن لا صوت يعلو فوق صوت الحزب الوطني ومؤتمره المنعقد فبدءاً من الصحف القومية "صحف التطبيل " ومروراً بقنوات الحزب وعلي رأسها قناة المحور التي بثت مباشرة فعاليات المؤتمر لحظة بلحظة , وقنوات التلفزيون المصري الرئيسية ,
- طيب والشارع المصري بيتابع أيه بالظبط … ده كان سؤال أحد أصدقائي عندما قال " تفتكر الرأي العام في مصر بيكون رأي موحد إزاء مختلف القضايا علي الساحة المحلية أو بالنسبة لقضايا المجتمع بصفة عامة "
- قلت يا صديقي إحنا شعب مش فاضي يكون له رأي أصلاً لأن هموم الحياة وضغوطها الإقتصادية لم تترك حقاً للشعب المطحون في أن يكون له مساحة للرأي والتعبير حتي عن همومه ومشاكله الإقتصادية ,,
فقال صديقي تفتكر الحزب الوطني هيغير مصر هيحسن حياتنا هيحل مشاكلنا هيخلينا نعيش هيقضي علي البطالة , هيرفع مستوي دخل الفرد , هيقضي علي البيروقراطية , هيقضي علي الفساد , هيقضي علي ,,, وقبل أن يكمل صديقي قاطعته قائلاً : طبعاً يمكن أن يحدث كل هذا في أحلامك وربما يمكنك أن تحلم أنك أصبحت رئيساً لمصر وبدأت في عملية إصلاح إقتصادي لا مثيل لها من قبل ..

فأحس صديقي أني أسخر منه لكني قلت له ووجهي يبدو متجهماً ..
يا أستاذ إنت عايش في وهم ولا إنت بتخدعني وتخدع نفسك .. حزب إيه اللي هيعمل كل ده .. إحنا فضيحتنا بقت بجلاجل بره مصر .. في الغرب الصحف بتتكلم عننا وبيشفقوا علي حالنا والأدهي من ذلك إن بعض الدول العريبة نفسها بعض الصحف قامت بتغطية وضعنا وحالنا بشئ يوحي بالشفقة
وضربت له مثلاً بصحيفة النهار اللبنانية التي نشرت مقالاً بعنوان (مؤتمر الحزب الوطني في مصريكرس شركة جمال مبارك في الحكم )
وسأنقل هنا جزء من المقال الذي نشر بتاريخ 4 نوفمبر 2008

وعلى رغم ان احدا لا يتوقع نتائج ذات بال من المؤتمر الحالي للحزب الحاكم، خصوصا ان جدول اعماله يخلو من اي تغييرات في هياكله القيادية، الا ان كثيرين قرأوا في وقائعه والصورة التي ظهرت فيها نخبة القيادة في الحزب على انها تشير الى ان مبارك الابن "لم يعد مجرد وريث محتمل يؤهل لاحتلال مقعد والده في المستقبل، وانما صار، على ما يبدو، شريكا من الآن لوالده في الحكم". ويستشهد هؤلاء في تأكيد هذه الملاحظة بأن اليومين الرئيسيين للمؤتمر (السبت والاحد) توزعا بالتساوي بين مبارك الاب ومبارك الابن اذ لم يحظ اي من قادة الحزب، بمن فيهم الامين العام صفوت الشريف بجلسة عامة يحضرها كل اعضاء المؤتمر مخصصة فقط لكلمته، الا الرئيس ونجله. كما لاحظ كثيرون ان جمال مبارك بدأ يحظى بنعوت واوصاف تداولتها وسائل الاعلام الرسمية حديثا في مناسبة التحضير للمؤتمر، كانت الى وقت قريب حكرا على والده وحده مثل "صاحب الرؤية المستقبلية"، و"القيادة الحكيمة الواعية"، بل ان الصحف الحكومية ابرزت على نحو لافت ما قاله الملياردير البارز امين التنظيم في الحزب الحاكم احمد عز في كلمة القاها السبت امام المؤتمر، اذ خلع على نجل الرئيس لقب "قائد ثورة التصحيح والاصلاح".




الأحد، نوفمبر 02، 2008

شطحات رجب البنا

كتب رجب البنا مقالاً نشر بجريدة الأهرام المصرية اليوم الأحد .. في إطار سلسلة مقالاته التي يعنونها بإسم (لماذا تخلف المسلمون ) .. وتنشر بصفة دورية بالجريدة نفسها وفي الحقيقة شطح الرجل بخياله وفكره الضيق إلي أبعد الحدود فقد جعل همه الأول والأخير أن يجعل فكرة الخلط بين الدين والسياسة من ضمن الأسباب الرئيسية لتخلف المسلمين وجعلها أحد مفاتيح إجابته علي سؤاله الذي يطرح له في كل مرة رؤية مختلفة ,
وهو بذلك يريد أن يجعل الإسلام كعقيدة وكديانة في جهه والسياسة كنظام حكم في جهة أخري
و ينتهج الرؤية العلمانية في الفصل بين الدين والدولة ويسير علي نهج العلماني "جابر العابدي " حيث يستشهد برأيه عن نظام الحكم فيقول .. (هو نموذج مفتوح يقبل صياغات مختلفة وفقا للمبدأ الذي أرساه النبي‏:‏ أنتم أدري بشئون دنياكم ووفقا للضوابط التي جاءت في القرآن والتي تسد الباب أمام كل صور التسلط والاستبداد‏.‏ ولم يكن هناك نص في القرآن والسنة يحدد نظام الحكم‏,‏ مما يعني أن النظام السياسي في الإسلام متروك للمسلمين لكي يتوافق مع تطور الحياة ونمو الوعي وبما يحقق المصلحة‏.‏)

- وأنا أستشهد بما قاله المفكر الفرنسي روجيه جارودي عن شمولية الإسلام فيقول ( إن الإسلام برفضه فصل الثنائية المزعومة يمكنه مساعدة الغرب علي تجاوز أزمته , كذلك فإنه يمكن للإسلام بربطه كل شئ بالله ... في الملكية , والسلطة , والمعرفة ... الخ .. أن يكون خميرة تحرر ونضال ضد كل أشكال التسلط والعبودية المفروضة علي الإنسان بحجة أطروحات مزيفة )



نص المقال
لماذا تخلف المسلمون؟‏(30)‏بقلم‏:‏ رجـب البنـا
كان الخلط بين الدين والسياسة البداية لتخلف المسلمين‏..‏ وبدأ الخلط بالمغالطة التي ادعت أن النبي صلي الله عليه وسلم كان حاكما لدولة أسسها في المدينة‏,‏ بينما كان النبي يؤسس للدعوة ويبلغ رسالة ربه‏,‏ ويرفض المحاولات المتكررة لمعاملته علي أنه ملك أو رئيس لدولة‏,‏ ولم يكن أتباعه يتعاملون معه علي أنه ملك ولكن علي أنه كما حدد القرآن نبيا رسولا‏,‏ ولم يكن أتباعه مرءوسين أو محكومين ولكنهم كانوا الصحابة أصحاب محمد‏.‏ولهذا فإن النموذج لنظام الحكم في عهد النبوة نموذج مفتوح‏,‏ كما يقول المفكر المغربي الدكتور محمد عابدالجابري‏:‏ هو نموذج مفتوح يقبل صياغات مختلفة وفقا للمبدأ الذي أرساه النبي‏:‏ أنتم أدري بشئون دنياكم ووفقا للضوابط التي جاءت في القرآن والتي تسد الباب أمام كل صور التسلط والاستبداد‏.‏ ولم يكن هناك نص في القرآن والسنة يحدد نظام الحكم‏,‏ مما يعني أن النظام السياسي في الإسلام متروك للمسلمين لكي يتوافق مع تطور الحياة ونمو الوعي وبما يحقق المصلحة‏.‏والخلفاء الراشدون الثلاثة‏(‏ أبوبكر وعمر وعثمان‏)‏ أيضا حكموا في نظام سياسي مفتوح‏,‏ ولذلك ظهرت الفتنة الكبري‏,‏ نتيجة الخلاف ـ أو الصراع ـ السياسي علي السلطة‏,‏ وتطورت إلي صدام وقتال أدي في النهاية إلي تحول الخلافة إلي ملك عضوض‏..‏ وسادت روح القبيلة بسيطرة بني هاشم في الدولة الأموية‏,‏ وسيطرة بني العباس في الدولة العباسية‏,‏ كما تحول الحكم من تحمل الأمانة لخدمة المسلمين إلي غنيمة‏,‏ ومع أن الحاكم له سلطات الملوك ويعامل علي أنه ملك‏,‏ ويتوارث العرش أبناؤه وأحفاده فإنه كان يسمي نفسه الخليفة‏,‏ أي أنه خليفة رسول الله‏,‏ ومع أنه ليس مبعوثا من الله لمهمة دينية لأنه ليس بعد الرسول رسول وليس لمن يخلفه صفة دينية لأنه لا يتلقي الوحي‏,‏ ولا يحق له الادعاء بأن له الحق في احتكار حقيقة الشرع ومعرفة مراد الله والحكم باسمه سبحانه وتعالي‏.‏‏..‏ فلا يمكن اعتبار قتل الخليفة عثمان مسألة دينية لأنه مسألة سياسية في قناع ديني لا يجعل التمسك بها تمسكا بالعقيدة والخروج عليها نوعا من العصيان أو الكفر‏.‏ ويري الدكتور الجابري أن أحداث الفتنة التي استمرت ست سنوات وانتهت بقتل عثمان إنما كانت تعبيرا عن فراغ دستوري في نظام الحكم بعد وفاة النبي‏,‏ وأن هذا الفراغ الدستوري هو الذي يسمح بظهور جماعات تدعي أن فكرها السياسي وأهدافها ومصالحها وأطماعها السياسية هي التعبير عن الشريعة‏,‏ مع أن الشريعة الإسلامية لم تقرر نظاما للحكم أو طريقة واحدة لاختيار الحاكم‏,‏ ولذلك تم اختيار كل من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية بطرق مختلفة كل الاختلاف‏‏ ومما يؤكد أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام مدني أن عمر بن الخطاب رفض أن يناديه الناس بلقب خليفة رسول الله واستحسن لقب أمير المؤمنين لأنه يعبر عن حقيقة وظيفته المدنية كقائد أعلي لجيش المسلمين ومسئول عن كفالة الأمن والحياة الكريمة للرعية من المسلمين وغير المسلمين‏..‏ ولكن الدولة الأموية هي التي عملت علي الخلط بين ماهو ديني وماهو دنيوي‏,‏ وبين روح القبيلة والسعي إلي الغنيمة واعتبار نظام حكمهم عقيدة ومخالفتهم مخالفة لحكم الله وإرادته‏.ونتيجة لعدم وجود نظام للحكم في الإسلام أصبح الوصول إلي الحكم عن طريق السيف فانتزع معاوية السلطة بالقوة وفرض نفسه خليفة‏,‏ وقال إن اختياره تم بإرادة الله وبقضاء الله وقدره‏,‏ وبذلك جعل مشروعية الحكم مشروعية إلهية‏,‏ وسار العباسيون علي هذا النهج فصارت إرادة الخليفة من إرادة الله‏,‏ مما فتح الباب للنظم السلطانية الاستبدادية الموروثة من حضارات الشرق القديم الفرعونية والبابلية والفارسية‏,‏ وأصبحت مقولاتهم تمثل الجانب العقلي في الفكر السياسي في الإسلام‏,‏ وتطور هذا الفكر السياسي بتغير الحكام وظل الشيء الوحيد الباقي هو فرض إرادة الحاكم واعتبار إرادته هي إرادة الله‏,‏ والادعاء بأن فكره ورغباته هي التطبيق للشريعة‏,‏ وتوارث الذين حكموا باسم الإسلام والشريعة أسلوب استخدام القوة لقمع كل من يخالف آراءهم‏,‏ وأصبح السياف إلي جانب الخليفة أو السلطان مستعدا دائما لقطع الرقاب علي الفور بمجرد كلمة منه وظهر مبدأ اخترعه بعض الفقهاء يقول‏:‏ من اشتدت وطأته وجبت طاعته‏.‏وفي العصر الحديث لايزال البعض يسعي إلي إحياء هذه المفاهيم والممارسات للإسلام السياسي‏.‏ولهذا تخلف النظام السياسي وتخلف بناء الدولة الحديثة في العالم الإسلامي‏.‏

شطحات رجب البنا

كتب رجب البنا مقالاً نشر بجريدة الأهرام المصرية اليوم الأحد .. في إطار سلسلة مقالاته التي يعنونها بإسم (لماذا تخلف المسلمون ) .. وتنشر بصفة دورية بالجريدة نفسها وفي الحقيقة شطح الرجل بخياله وفكره الضيق إلي أبعد الحدود فقد جعل همه الأول والأخير أن يجعل فكرة الخلط بين الدين والسياسة من ضمن الأسباب الرئيسية لتخلف المسلمين وجعلها أحد مفاتيح إجابته علي سؤاله الذي يطرح له في كل مرة رؤية مختلفة ,
وهو بذلك يريد أن يجعل الإسلام كعقيدة وكديانة في جهه والسياسة كنظام حكم في جهة أخري
و ينتهج الرؤية العلمانية في الفصل بين الدين والدولة ويسير علي نهج العلماني "جابر العابدي " حيث يستشهد برأيه عن نظام الحكم فيقول .. (هو نموذج مفتوح يقبل صياغات مختلفة وفقا للمبدأ الذي أرساه النبي‏:‏ أنتم أدري بشئون دنياكم ووفقا للضوابط التي جاءت في القرآن والتي تسد الباب أمام كل صور التسلط والاستبداد‏.‏ ولم يكن هناك نص في القرآن والسنة يحدد نظام الحكم‏,‏ مما يعني أن النظام السياسي في الإسلام متروك للمسلمين لكي يتوافق مع تطور الحياة ونمو الوعي وبما يحقق المصلحة‏.‏)

- وأنا أستشهد بما قاله المفكر الفرنسي روجيه جارودي عن شمولية الإسلام فيقول ( إن الإسلام برفضه فصل الثنائية المزعومة يمكنه مساعدة الغرب علي تجاوز أزمته , كذلك فإنه يمكن للإسلام بربطه كل شئ بالله ... في الملكية , والسلطة , والمعرفة ... الخ .. أن يكون خميرة تحرر ونضال ضد كل أشكال التسلط والعبودية المفروضة علي الإنسان بحجة أطروحات مزيفة )



نص المقال


لماذا تخلف المسلمون؟‏(30)‏بقلم‏:‏ رجـب البنـا
كان الخلط بين الدين والسياسة البداية لتخلف المسلمين‏..‏ وبدأ الخلط بالمغالطة التي ادعت أن النبي صلي الله عليه وسلم كان حاكما لدولة أسسها في المدينة‏,‏ بينما كان النبي يؤسس للدعوة ويبلغ رسالة ربه‏,‏ ويرفض المحاولات المتكررة لمعاملته علي أنه ملك أو رئيس لدولة‏,‏ ولم يكن أتباعه يتعاملون معه علي أنه ملك ولكن علي أنه كما حدد القرآن نبيا رسولا‏,‏ ولم يكن أتباعه مرءوسين أو محكومين ولكنهم كانوا الصحابة أصحاب محمد‏.‏ولهذا فإن النموذج لنظام الحكم في عهد النبوة نموذج مفتوح‏,‏ كما يقول المفكر المغربي الدكتور محمد عابدالجابري‏:‏ هو نموذج مفتوح يقبل صياغات مختلفة وفقا للمبدأ الذي أرساه النبي‏:‏ أنتم أدري بشئون دنياكم ووفقا للضوابط التي جاءت في القرآن والتي تسد الباب أمام كل صور التسلط والاستبداد‏.‏ ولم يكن هناك نص في القرآن والسنة يحدد نظام الحكم‏,‏ مما يعني أن النظام السياسي في الإسلام متروك للمسلمين لكي يتوافق مع تطور الحياة ونمو الوعي وبما يحقق المصلحة‏.‏والخلفاء الراشدون الثلاثة‏(‏ أبوبكر وعمر وعثمان‏)‏ أيضا حكموا في نظام سياسي مفتوح‏,‏ ولذلك ظهرت الفتنة الكبري‏,‏ نتيجة الخلاف ـ أو الصراع ـ السياسي علي السلطة‏,‏ وتطورت إلي صدام وقتال أدي في النهاية إلي تحول الخلافة إلي ملك عضوض‏..‏ وسادت روح القبيلة بسيطرة بني هاشم في الدولة الأموية‏,‏ وسيطرة بني العباس في الدولة العباسية‏,‏ كما تحول الحكم من تحمل الأمانة لخدمة المسلمين إلي غنيمة‏,‏ ومع أن الحاكم له سلطات الملوك ويعامل علي أنه ملك‏,‏ ويتوارث العرش أبناؤه وأحفاده فإنه كان يسمي نفسه الخليفة‏,‏ أي أنه خليفة رسول الله‏,‏ ومع أنه ليس مبعوثا من الله لمهمة دينية لأنه ليس بعد الرسول رسول وليس لمن يخلفه صفة دينية لأنه لا يتلقي الوحي‏,‏ ولا يحق له الادعاء بأن له الحق في احتكار حقيقة الشرع ومعرفة مراد الله والحكم باسمه سبحانه وتعالي‏.‏‏..‏ فلا يمكن اعتبار قتل الخليفة عثمان مسألة دينية لأنه مسألة سياسية في قناع ديني لا يجعل التمسك بها تمسكا بالعقيدة والخروج عليها نوعا من العصيان أو الكفر‏.‏ ويري الدكتور الجابري أن أحداث الفتنة التي استمرت ست سنوات وانتهت بقتل عثمان إنما كانت تعبيرا عن فراغ دستوري في نظام الحكم بعد وفاة النبي‏,‏ وأن هذا الفراغ الدستوري هو الذي يسمح بظهور جماعات تدعي أن فكرها السياسي وأهدافها ومصالحها وأطماعها السياسية هي التعبير عن الشريعة‏,‏ مع أن الشريعة الإسلامية لم تقرر نظاما للحكم أو طريقة واحدة لاختيار الحاكم‏,‏ ولذلك تم اختيار كل من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية بطرق مختلفة كل الاختلاف‏‏ ومما يؤكد أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام مدني أن عمر بن الخطاب رفض أن يناديه الناس بلقب خليفة رسول الله واستحسن لقب أمير المؤمنين لأنه يعبر عن حقيقة وظيفته المدنية كقائد أعلي لجيش المسلمين ومسئول عن كفالة الأمن والحياة الكريمة للرعية من المسلمين وغير المسلمين‏..‏ ولكن الدولة الأموية هي التي عملت علي الخلط بين ماهو ديني وماهو دنيوي‏,‏ وبين روح القبيلة والسعي إلي الغنيمة واعتبار نظام حكمهم عقيدة ومخالفتهم مخالفة لحكم الله وإرادته‏.ونتيجة لعدم وجود نظام للحكم في الإسلام أصبح الوصول إلي الحكم عن طريق السيف فانتزع معاوية السلطة بالقوة وفرض نفسه خليفة‏,‏ وقال إن اختياره تم بإرادة الله وبقضاء الله وقدره‏,‏ وبذلك جعل مشروعية الحكم مشروعية إلهية‏,‏ وسار العباسيون علي هذا النهج فصارت إرادة الخليفة من إرادة الله‏,‏ مما فتح الباب للنظم السلطانية الاستبدادية الموروثة من حضارات الشرق القديم الفرعونية والبابلية والفارسية‏,‏ وأصبحت مقولاتهم تمثل الجانب العقلي في الفكر السياسي في الإسلام‏,‏ وتطور هذا الفكر السياسي بتغير الحكام وظل الشيء الوحيد الباقي هو فرض إرادة الحاكم واعتبار إرادته هي إرادة الله‏,‏ والادعاء بأن فكره ورغباته هي التطبيق للشريعة‏,‏ وتوارث الذين حكموا باسم الإسلام والشريعة أسلوب استخدام القوة لقمع كل من يخالف آراءهم‏,‏ وأصبح السياف إلي جانب الخليفة أو السلطان مستعدا دائما لقطع الرقاب علي الفور بمجرد كلمة منه وظهر مبدأ اخترعه بعض الفقهاء يقول‏:‏ من اشتدت وطأته وجبت طاعته‏.‏وفي العصر الحديث لايزال البعض يسعي إلي إحياء هذه المفاهيم والممارسات للإسلام السياسي‏.‏ولهذا تخلف النظام السياسي وتخلف بناء الدولة الحديثة في العالم الإسلامي‏.‏

الثلاثاء، أكتوبر 28، 2008

أنا راحل ... حان الرحيل

أنا راحل .. لا أبتغي غير الرحيل
لن أبقي في صومعتي مكباً فوق أوراقي
سأرحل وسأصنع رابعاً للمستحيل
سأسطر نثراً أسوداً .. وألون به ديوان شعري
لن آخذ غير قلمي معي.. فأنا زاهد لا أبتغي غير الرحيل
وسأسلك درباً مبهماً .. لا ماء فيه ولا نخيل
سأقتفي أثر السراب ... أو أقتفي أثر المسير
وأسائل قلمي .. هل كنت غير سراب يخدع نفسه ؟!
أم كنت تشتاق يوماً مثلي للرحيل ؟!
وفر مدادك .. لا تجيب فالوهم وهم ...
لا تشتكي زاد الطريق لا تبتئس مثل الغريق
أما كنت يوما تبغي ذاك الرحيل ؟
خذها مداداً أدمعي .. كيما تعيد لك بسمة
ترسم بها هم الرحيل
خذها فلربما طال الرحيل

بقلمي : 27/10/2008

الأربعاء، أكتوبر 22، 2008

حوار مع الأستاذ طارق منينة


الأستاذ / طارق منينة .. هو واحد من القلائل الذين تصدوا للفكر العلماني في العالم العربي والإسلامي ,, وهو معروف برصده لكل كتابات العلمانيين بمختلف مشاربهم ,وأفكارهم وقد حمله ذلك علي صياغة كتابه الشهير " أقطاب العلمانية في العالم العربي والإسلامي " الجزء الأول والثاني والجزء الثالث يعده حالياً للنشر ,




ومن مؤلفاته أيضاً كتاب بعنوان " الخداع والتنصير" وكتاب "جماعة شهود يهوه" ..




كما أنه أول من تصدي للبرلماني الهولندي "غيرت فليدرز" صاحب فيلم" فتنة" وتصدي لأكاذيبه وأباطيله بكتاب لم ينشر بعد بعنوان " الرد العلمي علي فيلم فتنة "



حاورته لنتعرف من قريب علي فكره وأسلوبه في رصد الفكر العلماني وتصديه له ...إليكم نص الحوار .........




في البداية نرحب بالأستاذ طارق
أري الجانب الأهم من إهتمامك يتعلق بالبحث في فكر العلمانيين هل هذا صحيح ؟






نعم هذا صحيح وإن كان الجانب الآخر المتعلق بنقد المسيحية واليهودية يعتبر هو جانب في نقد الإستشراق المسيحي واليهودي أما العلمانية فهي إمتداد للفكر الفلسفي الغربي وهو أحد إهتماماتي بهذا الفكرلأنه يشتغل في بلادنا إما بالإستشراق الحديث الإلحادي أقصد أو بسيطرته الجزئية علي حكم البلاد والعباد , وأيضاً بسيطرته علي الإعلام والفن والرواية والإدارة والجامعةهل تعتقد أن خطر الإستشراق والعلمانية علي بلادنا يتطلب منا كل هذا الإهتمام والبحث أم أننا نفترض نظرية المؤامرة كما يقول البعض ؟
الخطر موجود فعلاو إلا لم يحاول رد الخطر علماء الأمة الكبار؟ وحدث ذلك في رد علماء الأمة علي "علي عبد الرازق" و "طه حسين" ورد " محمد عبده " علي "رينان" و علي " مستر هانونو" وزير خارجية فرنسا في ذلك الوقت كما رد الدكتور محمد عمارة علي " نصر حامد أبو زيد في التفسير الماركسي للإسلام ورد علي العشماوي في سقوط الغلو العلماني ورد سفر الحوالي علي العلمانية عموما وردالدكتور يوسف القرضاوي علي فؤاد زكريا في الرد علي العلمانيين مع أن الأخير أي الشيخ القرضاوي يرفض نظرية المؤامرةإلا أن هذه الردود كلها لأنهم فعلاً رأو خطر العلمانية والإستشراق وقد رصد الأستاذ أنور الجندي حياته كلها للرد علي الإستشراق والمذاهب الفلسفية الغربية وسماها في خطاب له ( الخنجر المسموم ) ,,,,- والعلمانية بالفعل مسيطرة سيطرة جزئية في بلادنا ويجري اليوم زحف بقيتها علي بلادنا بمساعدة العلمانيين العرب ولذلك الدفاع علي أشده بل وهجومنا لابد أن يكون أشد من الدفاع




هل تعتقد أن علمائنا قاموا بدورهم المنوط بهم في إطار التصدي للأفكار الإستشراقية والعلمانية خصوصاً أنها تتسلل إلينا مثل السم في العسل ؟






هناك علماء قاموا بدور كبير جدا وهناك علماء مثل بعض علماء الازهر لم يقوموا باي دور يذكر مع ان إمكانياتهم العلمية تؤهلهم لهذا العمل ولايعني ذلك أن كل علماء الأزهر علي هذه الشاكلة بل إننا نري أقطاب من الأزهر العريق قاموا بعمل ضخم في رصد الظاهرة الإستشراقية ومحاولة فضحها وفضح إفتراءاتهالكن الجهد المبذول علي العموم ضعيف جداً لأن إمكانيات العلمانية الغربية والشرقية هي إمكانيات دول ومؤسسات عالمية ضخمة بخلاف أفراد من أمتنا يقومون بجهد كبير رغم قلة المال وقلة المساعدة ..وكمثال فإن جابر عصفور أستغل قيادة المجلس الأعلي للثقافة لمدة أربعة عشرة سنة وقد نجح في تمرير أمور علمانية وتدشين خطوات مهمة بالنسبة لها في مصر ومن مكانه هذا استخدم أموال الشعب في سبيل خدمة فكرته ومخططه وهذا مثال واحد علي ماأدعيه




كان لي صديق معجباً بالماركسية فكنت ألومه وأهاجمه بشدة وأشرح له مخاطر الفكر الماركسي ... ولكنه أعتبرني جاهلاً بالماركسية ونصحني بالقراءة أولاً عن الماركسية قبل أن أهاجمه أو أنتقده هل تعتقد أننا في حاجه إلي قراءة هذه الأفكار لكي نفندها ونتحقق منها ؟ ما رأيك في هذا الكلام ؟




الفكرة العامة مهمة لكن التفاصيل يحتاجها أهل الخبرة والنقد لهذه الأفكار ويبدو أن صديقكم متأثر بنفس الشائعات التي يطلقها العلمانيون العرب من أننا لانقرأ لهم وكأنهم هم يقرأون لنا وأننا لنجد جهلهم بديننا وشريعتنا وتصوراتنا وصحابة الرسول والوحي ومصدره وتأثيره في العالم أنهم لايقرأون ديننا ويتهموننا بما يقعون هم فيه ونكشف نحن جهلهم ..لقد رد الدكتور محمد عمارة علي نصر حامد أبو زيد في كتابه التفسير الماركسي للإسلام وقال عمارة لنصر أنه كان مثله ماركسي في الماضي وأنه يعرف مصدر أفكاره وقد قدم الدليل علي ذلك ومع ذلك يتهم نصر أبو زيد الدكتور عمارة بأنه أنتقل إلي المعسكر الاسلامي لأن بضاعته في المعسكر العلماني نضبت وتهم أخري قالها في الرجل فلم يجد تهمة عدم القراءة نافعة أمام الدكتور عمارة فذهب يتهمه إتهامات التلون والانتفاع بالمعسكرات "الفكرية" وكانه حرباء تتلون وتتشكل بالظروف المادية وهو التفسير المادي لكل شيءفي الماضي




علي ضوء ما ذكرت " الدكتور عماره" وأيضاً عبدالوهاب المسيري " وهما من المفكرين الذين غيروا أفكارهم وتحولوا إلي المعسكر الآخر في مواجهة هذه الأفكار هل يعتبر هذا دليل يجعلنا نطمئن أن هذه الأفكار سرعان ما تكشف زيفها لصاحبها ويتخلي عنها يوما ما ؟




دعني أرد بمثال أخر فلقد أنكشف " لروجيه جارودي " الخلل في الأفكار الماركسية والتطبيقات التي تبعتها فقام بنقدها وتحول إلي الإسلام وأريد أن أصل من هذا المثال بنتيجة ألا وهي أن المفكر الصادق يكتشف زيف الأفكار الأحادية المدمرة للحياه وهذا يكون بالتجربة كما أن ذلك لاشك يدخل فيه توفيق الله ولذلك أنتقل جارودي الي الاسلام فلو كان الأمر يتعلق بإنتقاد التطبيقات الماركسية فقط لبقي الرجل ماركسيا لكنه خرج منها كلهامع طبعا احتفاظه منها بما يقره الإسلام أو برواسب يصعب عليه التخلي عنه وكذلك الأمر مع منير شفيق والمسيري وعمارة إلا أنهم أكتشفوا زيف الأفكار التي كانوا عليها وعلينا أن نستفيد من خبراتهم وقراءة فكر عبد الرحمن بدوي بعد توبته وخبرته بالإستشراق تفيد في مسألتنا هذه وكذلك الإستفادة من تحول ذكي نجيب محمود في أخريات حياته ولقد زعم علماني أنه راح يخترق التراث فاخترقه التراث ...




صمويل هنتنجتون‏ روج لنظرية صراع الحضارات كما تعلم والتي زعم فيها أن القرن العشرين سيشهد بداية الحروب الثقافية والتي رشح لها الحضارة الغربية في مواجهة الحضارة الإسلامية والكونفشيوسية‏.‏ كيف تري مدلول هذا التفسير وهل إحتمالياته ما زالت قائمة أم أنها مجرد إفتراضات نظرية ؟




لقد تراجع هنتجتون عن نظريته الخائنة هذه ونقدها هو بنفسه والعالم الآن يشهد أفولها وتراجعها بل تراجع صاحبها وقد زعم فلاسفة غربيون أيضا نفس هذه المقولة فنهاية تاريخ ماركس معروفة وهيجل أيضا له نهاية تاريخ ولكن هيجل وجده ماركس مثاليا مقلوبا علي رأسه فنقده نقداً لاذعاً وقال بأنه سيوقفه علي رأسه بفلسفته وتلاميذ هيجل أيضاً ردوا عليه في ورباخ ومارمس سقطت دولة التطبيق التاريخية له فانتهي تاريخه هو ولم يصل التاريخ الي حيث حد وسم فكذلك هنتجتون يري الآن أن الرأسمالية ليست نهاية التاريخ بل هي نهاية لحقبة توحشية تتلاشي مع الوقت وسببت مآسي إلي الآن للبشرية والآن تعاني من الإستغلال الداخلي والجشع المادي والشهوات الجامحة وتتسبب في ظلم عريض فلا سعادة تاريخية ولانهاية مباركة وهنا ينتصر عليها الإسلام تاريخياً فلله الحمد ..




وأنت تري الآن الأزمة التي سببتها الرأسمالية وتبعاتها للنظام الإقتصادي العالمي وربما إنهيار فلسفة الرأسمالية التي فتنت العالم بعد حقبة الحرب الباردة ,, هي أيضا مدلول قوي علي هذا الكلام ؟






نعم مدلول واضح علي الأمراض التي تمخر فيها فكيف تمخر سفينتها بالعالم عند أعتاب نهاية التاريخ البشري بها وبداية حقبة زاهية وسعادة غامرة للبشرية وبناءاتها قائمة علي الربا الجشع الذي يعاني منه أهلها من الداخل وإستغلال الشركات التي تبيع الوهم..




في الأزمة الأخيرة التي سببتها تصريحات الدكتور القرضاوي عن موضوع السنة والشيعة ,, هل الأزمة التي سببتها بمثابة الفتنة كما أعتبرها البعض وربما لم يكن الوقت ولا الظروف تناسب الحديث عن مثل هذا الأمور ؟




سيتناساها الناس ولكن ستبقي آثارها العلمية لصالح موقف الشيخ من الشيعة وستقوم بتعديلات عن أتباعه وتلاميذه كما موقف معارضيه وهي جاءت في وقت ضروري ويبدو أن الشيخ جعلها في هذا التوقيت من فقه الواقع أو فقه النوازل




هل تري أن هناك عملية إستقطاب في العالم الإسلامي في صالح الجانب الشيعي ؟سمعنا مثلا عن الغزو الإيراني الفكري والثقافي خصوصا بعد ما حققه حزب الله والهيمنة التي يفرضها النظام الإيراني علي المنطقة ...




لا فقدراً تم تحجيم المد الشيعي بحروب فائتة والآن تشغلهم أمريكا بالمعركة الحالية فليس هناك مد شيعي حقيقي بيد أنهم يحاولون الدخول إلي مستويات مهمة لكن تمنعهم التراكمات التاريخية وقوة المد الإسلامي العريض كما تمنعهم جغرافيتهم ومعاركهم السياسية والحدودية مع بعض الدول وأنا أظن انه في ظل تنامي المد الإسلامي المعاصر فإن الشيعة لا إنتاج لهم في غزو أو محو للذاكرة الصحابية لو صح التعبير




إسمحلي نعود قليلا للحديث عن الرأسمالية والأزمة الحاليةهناك سيناريوهات محتملة إن صح التعبيرإما أن تتعافي وتمر الأزمة العالمية أو يحدث إنهيارات ربما لأنظمة بأكملها ؟ما رأيك في هذا التصور ؟






أنا أري كما تري أن أوضاع الرأسمالية الأمريكية علي وجه الخصوص مفضوحة وقد كشفت عن استغلال حقيقي ليس لإنسان الخارج فقط وإنما لإنسان الداخل أيضاً خصوصاً الطبقات العاملة منه ومنها طبقة السود الذين لا يعرفون كثيرا قوانين رأس المال داخل المجتمع الأمريكي وهؤلاء يجري إستنزافهم بسهولة ومن هنا تنشأ الأحقاد الطبقية والعرقية وقد يؤدي هذا مجتمعاً لانهيار ما أو لإنهيارات متعددة لكن إنهيار أمريكا من الداخل هذا أمر محتمل ويكون البديل الغرب الأوروبي والصعود الصيني لكن الأمر ليس بهذه السهولة فأمريكا تترنح نعم لكنها مازالت قوية إلي أن يقضي الله أمراً نهائيا فيها وهذا هو ما قلت عنه انه من علم الغيب




نصر حامد أبو زيد لو رصد أحد إهتمامك به لربما ظن أن هناك عداوة شخصيه بينك وبينه؟






ليس لي أي عداوة شخصية بالرجل وإن كنت قابلته في محاضرة كان قد ألقاها " حسن حنفي" في مدينة (لاهاي) منذ سنوات وأهديته كتابي الذي نقدت فيه أفكاره كما كنت قد قابلته من قبل في" ليدن" حيث عمل مشرفا علي الرسائل الجامعية المتعلقة بالإسلام هذه هي معرفتي به الشخصية أما الفكرية فأبعد من رؤية شخصه المحدود لأنه ممتد إستشراقيا من ناحية الفلاسفة الماديين ومنهم مستشرقون تبنوا النظرة المادية في تحليل وتفسير القرآن ..ومنهم فلاسفة في مذاهب حديثة أستخدموا فلسفاتهم اللغوية والتحليلية والمادية في تحليل القرآن باعتباره "منتج معارف أسطورية قديمة" ومثل هذه الدعاوي والدعوات ما كان لمثلي أن يتركها تنعم بهدوء فالمجادلة للباطل ودحض مواده وأساطيره لابد منها وهي سنة الله في الذين خلو ونحن بحمد الله نقوم بدور فيها ونسأل الله أن يعيننا علي كنس أفكار العلمانيين جميعا وأنا الآن في طريقي لإخراج موسوعة عن خليل عبد الكريم وأساطيره تجاه القرآن وسيرة الرسول فليس نصر ابو زيد وحده هو من قمت بنقده بل ألفت كتابين حتي الآن في نقد أكثر من عشرون علماني مثل العشماوي واركون وادونيس وحنفي والجابري وغيرهم والآن صادق العظم وخليل عبد الكريم وغيرهم ونسأل الله ان لايثبطنا بذنوبنا عن خدمة هذا الدين العظيم ونصرة سيد المرسلين فهناك من العرب من هو أشد حقداً في كتاباته من رسام غربي او مفكر إستشراقي والدليل كتابات صادق جلال العظم في ذهنية التحريم وكتابه الآخر ما بعد ذهنية التحريم ...
وفيما هؤلاء يأخذون جوائز مالية ضخمة من المؤسسات العالمية فجابر عصفور أخذها أخيراً من اليونسكو والعظم أخذها من هولندا وأمثال ذلك كثيرا بينما نحن تحيطنا الديون ولا مدد من حبال البشر إلا أن سعادتنا بعملنا فوق الطاقة وفرحنا في ظل الضائقة المالية أوسع مما يتخيل إنسان فلله الحمد والمنة ...




لو أخترنا عينة عشوائية في أحد المجتمعات العربية وطرحنا عليهم أسماء مثل السيد ياسين ونصر أبو زيد وأركون وجابر عصفور وحسن حنفي وغيرهم ,, لا أعتقد أنك ستجد من يحيط علماً بطبيعة هؤلاء الفكرية !!!!هل هذا شئ طبيعي في المجتمعات العربية؟هل طبيعي أن لا يقرأ الناس عن أمثال هؤلاء ؟




القراءة لهؤلاء ليست ضرورية والمعرفة بهم ليست أمراً مهما والأولي التعرف علي خيرة علماء الأمة ومعرفة عطاءهم وبذلهم لكن هؤلاء العلمانيين لهم حضور ضخم جدا في مؤسساتنا الأكاديمية وإعلامنا وثقافتنا الحالية التي يسيطرون عليها وهم يمكنون بعضهم لبعض ويكفي أن جابر عصفور مكن لأفكارهم في مدة الأربعة عشر عاما التي ترأس فيها المجلس الأعلي للثقافة وأسقي الشعب من فلسفات وكتابات تخريبية ..ثم هؤلاء لهم تلاميذ ورفاق في كل مؤسسات الدولة وخصوصا الإعلام والفن والثقافة وهم يخربون العقول بتغيير التاريخ وخلخلة مقوماته ويزيفون الحقائق ويقدمون مواد سامة للناس في الأفلام والروايات والمسلسلات والدوريات والمقالات وحتي التعليم والأكاديمياتوإنما كتبنا عنهم لكشف مخططاتهم وتلاعبهم بالعقول حتي يتعرف المسؤولون في بلادنا علي ما يحدث تحت إدارتهم وفي ظل توليهم السلطة خصوصا بلاد الحرمين وأيضا نحذر الأمة منهم حتي لا تتأثر بتحليلاتهم كما أننا بكشفنا لهم وردنا عليهم ردودا موضوعية نكون قد قمنا بنقد فلسفاتهم بصورة علمية وليس بصورة عاطفية وإنشائية كما يروجون




في النهاية لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر والإمتنان للأستاذ / طارق منينة علي تخصيصه هذا الوقت لنا ...

السبت، يونيو 14، 2008

حملة لغتي هويتي بداية جديدة ..



شئ يدعو إلي الخجل عندما تجد البعض يستخدم ألفاظأ عامية غير مفهومة للآخرين , ولا يتورع في ذلك بل تزداد ثقته بنفسه عندما يجد الآخرين يردون عليه بنفس أسلوبه أي بلهجة عامية وكلمات مبتذلة سطحية ..
حتي أنك لا تجد منتدي أو مدونة أو حتي بعض مواقع الإنترنت إلا وفيها من الكلمات العامية الكثير والكثير والأدهي من ذلك أن بعض هذه الكلمات غامض وغير مفهوم إلا لصاحبه ..

كنت أشعر بالهم لهذا الأمر .. ولكني كنت أخفيه في لواعج نفسي , وكثيراً ما كنت أحدث نفسي بأن عليّ أن أتواصل مع الآخرين بطريقتي الخاصة وليس من حقي أن أعترض أو أفرض علي أحد طريقة معينة للتواصل .. ولكن ما الذي يجعل البعض يتمسك بلهجته العامية الغامضة ويترك اللغة العربية لغة القرآن الكريم لغة الضاد ببلاغتها وفصاحتها ورقيّ ألفاظها ؟!!
طبعاً ستكون هناك مبررات كثيرة لدي البعض وسيسوق الكثيرون الأدلة والبراهين التي تجعلك تشعر بأنك واهماً وربما يخبرك البعض بأن ما تتحدث عنه ليس ذا قيمة ولا أهمية تذكر وستجد آخرين يقللون من قيمة الكتابة من خلال الإنترنت بالفصحي طالما أن اللهجة العامية تغني في توصيل الأفكار وتبسيطها وتوضيحها ..
- ذكرت لصديقي ما جال في ذهني , وقلت له إن إهمال اللغة العربية بهذه الطريقة هو من ثمار محاولات التغريب وطمس الهوية الثقافية الإسلامية والعربية فقاطعني فجأة قائلاً متعجباً : هل ستعود مرة أخري للحديث عن نظرية المؤامرة !!
فقلت له : بل هي المؤامرة بعينها ولكنها معقدة ومتشابكة هذه المرة لأننا نشترك فيها من تلقاء أنفسنا , حتي أن بعضنا قد يسخر ممن يتحدث بالفصحي في حديثه العادي .

- منذ فترة صدر تقرير عن منظمة اليونسكو ونشرته صحيفة (لوموند) الفرنسية يتحدث عما يسمي بإنقراض اللغة .. وذكر التقرير إحتمالية إختفاء عدد كبير من اللغات الموجودة في العالم الآن في مدة تقل عن مائة عام وكان من بين هذه اللغات اللغة العربية وخير شاهد علي ذلك ما حدث في بلاد الأندلس التي كانت مركز إشعاع ثقافي وحضاري للغة العربية بآدابها وفنونها وأيضاً بلاد فارس (إيران وما حولها ) والتي فتحها المسلمون وأدخلوا اللغة العربية حتي صارت لسان شعوب هذه المنطقة قبل أن تندثر وتطغي الفارسية من جديد ..
فاللغة العربية مثل نظيراتها من اللغات الحية تواجه تحديات قاسية وأزمة حقيقية، تنظيرا وتعليما ونحوا ومعجما واستخداما وتوثيقا بالإضافة إلي مشكلات تعدد الثقافات ومخاطر العولمة والصراع الحضاري .
ما كان لي أن أكتب عن ذلك إلا أنني وجدت بعض أصحاب المدوناتوتحديداً مدونة (د/يحي وآدم)
http://sunlightatnight.blogspot.com/ قد شحذوا أقلامهم وقرروا تدشين حملة للحفاظ علي اللغة العربية بعنوان ( لغتي هويتي ) وقد آتت الحملة ثمارها منذ أول يوم فقد تفاعل معها الكثيرين وقرروا توجيه جهودهم لتفعيل الكتابة باللغة العربية الفصحي لغة الضاد بإعتبارها عنوان هويتنا وثقافتنا ولغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة ..
- فلنبدأ معاً ننتهج مبدأ الحفاظ علي هويتنا وليجعل كل منّا من نفسه مثالاً وقدوة للآخرين وتحفيزاً لهم علي الإستمرار بالكتابة باللغة العربية الفصحي

علاج مرض السكر بدون دواء

بد اية يجب أن نعرف أولا ما هو مرض السكر :- هو مرض مذمن , يتميز بارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم إلى أعلى من المستوى الطبيعي نتيجة لعدم قد...